Skip to main content

رسالة في حجية الظن — Page 203

Contributors:

P.203
من الاطراد انما هي في صورة انتشار الجهل واما لو كان في البين قدر متيقن فلا يحكم العقل باطراد التكليف لو كان البعض في جانب الزائد على القدر المتيقن فيتاتى أصل البراءة واين ذلك من صورة الشك في التكليف قبل لفحص المفروض ثبوت اطراد التكليف فيه حال الجهل بحكم ظاهر الاطلاق بل لا فرق قطعا في جريان أصل البراءة بين ما ذكر ومثل شرب التتن ونظير ما ذكر انه في باب الشبهة المحصورة كالأواني المحتمل تطرق الماء المغصوبة على بعضها يحكم العرف باطراد التكليف فيه في حال الجهل والا فمقتضى عدم شمول اطلاقات التكاليف لحال امتناع العلم بالموضوعات العرفية كما هو الأظهر عدم اطراد التكليف وعدم وجوب الاجتناب عن المغضوب المشتبه لكن العرف انما يحكم بالاطراد في صورة انتشار الشبهة واما لو اتفق العلم بتطرق المغصوب في بعض الأواني مع احتمال تطرق الماء المغصوب فيه في بعض آخر فلا يحكم العرف باطراد التكليف فيما عد المعلوم تطرق الماء المغصوب فيه بل الامر فيما عدا المعلوم تطرق الماء المغصوب فيه من باب الشبهة المنفردة ويجرى ما دل على جواز العمل بأصل البراءة في الشبهة الموضوعيّة المنفردة كيف لا ولا فرق قطعا في الشبهة المنفردة بين ما لو كان الاشتباه ابتداء أو بعد تطرق الشبهة المحصورة وبما ذكر ظهر فساد دعوى ثبوت عموم اطراد التكليف في حال الجهل في المقام ويمكن ان يقال انّه لم يثبت اطراد التكليف في حال الجهل ولو في جانب الأقل كيف لا ومنشأ خيال الاطراد انما هو وجوب مقدمة بقاء التكاليف الواقعية في زمان انسداد باب العلم والمقدمة المشار إليها انّما تحكم بذلك بناء على حملها على ظاهرها واما بناء على حملها على وجوب البناء على شيء فلا تحكم بذلك إلّا ان يقال إنه بناء على حمل المقدمة المشار إليها على وجوب البناء على شيء بكون المفروض بطلان البناء على غير وجوب العمل بالظن فلا تردد الامرين بين الأقل والأكثر يجب الاحتياط غاية الأمر ان وجوب الاحتياط على ذلك من باب الاحراز الواجب الظاهري واما بناء على حملها على ظاهرها يكون وجوب الاحتياط من باب احراز التكاليف الواقعيّة ويمكن ان يقال إن مرجع الشّك في المقام إلى الشك في الوجوب من باب الشبهة الموضوعيّة والظاهر أنه لا يقول أحد من الاخباريّين في مثله بالوجوب فضلا عن المجتهدين كيف لا والاخباريّون لا يقولون بوجوب الاحتياط في شبهة الوجوب من الشبهة الحكميّة ففي شبهة الوجوب من الشبهة الموضوعية لا يقولون بوجوب الاحتياط بالفحوى بملاحظة انهم يقولون بوجوب الاحتياط في شبهة الحرمة من الشبهة الحكميّة ولا يقولون بوجوب الاحتياط في شبهة الحرمة من الشّبهة الموضوعية نعم عن جماعة منهم الشيخ فيما لو كان للشخص فضة مغشوشة وعلم بلوغ الخالص نصابا القول بوجوب التصفية أو الاحتياط وفصل في الرياض بين ما لو كان الشك من باب الشّك في التكليف كما لو شك في بلوغ الخالص النصاب فيجرى أصل البراءة وما لو كان الشك من باب الشك في المكلف به كما علم بلوغ الخالص النصاب لكن شك في مقدار النصاب الا انّ اطلاق القول بوجوب الاحتياط والتفصيل المذكورين في باب الشّكّ قبل الفحص لكن نقول إن الشبهة الموضوعيّة فيما مثل به وجوبا وحرمة من باب الشبهة المنفردة والشبهة في المقام من باب الشبهة المحصورة من شبهة الوجوب والامر نظير قضاء الصّلاة الفائتة المعلومة عينا والمجهولة عددا والمشهور فيه القول بوجوب الاحتياط وان كان الأظهر عدم الوجوب نعم الشبهة في المقام من باب الشبهة الحكمية والشبهة في قضاء الصّلاة الفائدة المشار إليها من باب الشبهة الموضوعية لكنّه لا يوجب الفرق وبما سمعت يظهر امكان القدح في الوجه المتقدم بعدم وجوب الاحتياط في المقام إلّا ان يقال إنه قد ثبت في المقام اطراد التكليف حال الجهل لكنه يندفع بوجود القدر المتيقن في البين كيف لا ولا يتأتى وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة من شبهة الحرمة في صورة وجود القدر المتيقن إلّا ان يقال انّ وجود القدر المتيقن في المقام يوجب خروج الامر عن الشبهة المحصورة