تصحيح امتثال المهم لا بنحو الترتب
الأمر بالضدين عرضا :
كان الكلام فيما تقدم في تصحيح امتثال المهم عن طريق الترتب .
وهناك نظرية أخرى تصحّح امتثال المهم ، لا عن طريق الترتب ، بل عن طريق توجه أمرين عرضيّين إلى الأهم والمهم بلا تقييد أحدهما بعصيان الآخر ، وهي نظرية جديدة أبدعها سيدنا الأستاذ - قدس سره - بعد ان لم يرتض التقريبات الخمسة المتقدمة لتصور الترتب سنعرضها فيما يلي :
تبتني هذه النظرية على مقدمات هي :
المقدمة الأولى : في أن الأوامر والنواهي متعلقة بالطبائع :
إن الأوامر متعلقة بالطبائع ، لأن الفرض قائم بنفس الطبيعة بأي خصوصية تشخصت ، وفي ضمن أي فرد تحققت ، فلا معنى لا دخال أية خصوصية تحت الأمر بعد عدم مدخليتها في الغرض . على أن الهيئة تدل على البعث ، والمادة على الماهية ، فلا دال على الخصوصية .