إطاعة وعصيان كل أمر عن نفسه ) والثاني مناط التخيير ونتيجته من دون أن يكون أحد الأمرين في طول الآخر ، ولكن لما كان حيازة المصلحتين أمرا غير ممكن ، حكم العقل بحيازة أحدهما عند ترك الآخر من دون أن يكون هناك ترتب وعصيان ، نعم يجمعهما اشتمال كلا الأمرين على المصلحة ، لما عرفت من أن محط بحثه هو حجية الإمارات من باب السببية .
فلو أردنا التمثيل لنا أن نقول :
لو اشرف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والامام على الفرق فالأمر بنجاة الإمام عليه السّلام مقيدا بعصيان الأمر الأول من باب الترتب ، ولو أشرف رجلان مسلمان عاديان عليه ، فالأمر بنجاة أحدهما عند ترك الآخر أشبه بالعمل بأحد الخبرين على القول بالسببية .
المقدمة الثانية : في أن الواجب المشروط باق على ما كان بعد تحقق شرطه :
ان الواجب المشروط بعد تحقق شرطه ، حاله ، كحاله قبل تحقق شرطه من حيث وصف الاشتراط وذلك مبني على أمرين :
1 - الأحكام الشرعية مجعولة على نهج القضايا الحقيقية ، وليست من قبيل القضايا الشخصية ، بل هي أحكام كلية مجعولة أزلية على موضوعاتها المقدّرة .
2 - ان الشرط في الواجب المشروط يرجع إلى الموضوع ، فالبلوغ والعقل والاستطاعة وان كانت شرائط للتكليف ، لكنها من أجزاء الموضوع فيكون الواجب المشروط عبارة عن الحكم المجعول على