خصوصية بسوء اختياره ) في عرض واحد بلا حاجة في تصحيحه إلى الترتب مع أنه محال « 1 » .
يلاحظ عليه : ان ما ذكره من الكبرى صحيح ، لأن طلب المحال ، محال بالذات ، سواء صار محالا بسوء الاختيار أم لا . ولكن كون الأمر بالضدين من هذا القبيل ممنوع ، إذ ليس هنا إلا طلب الضدين لا طلب الجمع بينهما .
وحاصل النظر في الاشكال والجواب : أن الأول يسلّم كون الأمر بالترتب يستلزم المحال وهو على زعمه طلب الضدين ، لكنه لا اشكال فيه لأنه بسوء الاختيار حيث جعل نفسه في هذا المضيق ، وإلا كان في وسعه دفع المحال بامتثال الأمر بالأهم .
كما أن الجواب يسلّم ان الأمر بالترتب يستلزم المحال ، لكنه يرد جواز طلب المحال بسوء الاختيار بوجهين أو لأن طلب المحال محال مطلقا ، سواء كان بسوء الاختيار أم لا . وثانيا بأنه ولو جاز ، لجاز مع حسن الاختيار كما إذا قال : « أزل النجاسة وان شربت الماء فصل » مع أنه غير جائز .
وحاصل نظرنا أنه لا يلزم المحال أصلا ، لأن المحال ، طلب الجمع بين الضدين ، لا طلبهما وذلك لأنه لو كانا الأمران مطلقين في مقام الامتثال يلزم من اطلاقهما طلب الجمع بينهما ، لا أقول : انه يلزم بالدلالة المطابقية على الجميع وانما هو نتيجة اطلاقهما وطلبهما بلا قيد وشرط في آن واحد . واما إذا كان أحدهما مطلقا والآخر مشروطا فالأمر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ج 1 ، ص 134 .