الترتب
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
تمهيد :
إن ثمرة القول باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده الخاص تظهر في مقامين :
الأول : فيما إذا كان أحد الواجبين مضيّقا ، والآخر موسعا ، كإزالة النجاسة عن المسجد ، والصلاة في الوقت الموسع .
الثاني : فيما إذا كانا مضيّقين ، كالازالة والصلاة في آخر الوقت ، مع عدم وفاء القدرة إلّا بأحدهما لضيق الوقت .
ثم أنّا لو صحّحنا العبادة عن طريق الملاك فلا فرق بين المقامين ، لوجود الملاك فيهما وكفايته .
واما لو صححنا العبادة بالأمر بالطبيعة - وان لم يكن الفرد المذكور مأمورا به - فلا يجري هذا الجواب ، إلا في المقام الأول ، أعني فيما إذا كانت للطبيعة أفراد غير مزاحمة ، لا في المقام الثاني ، فإن