تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ان عمر بن حنظلة اتانا عنك بوقت ، فقال : إذا لا يكذب علينا الحديث « 1 » إلّا ان الراوي الأخير ( يزيد بن خليفة ) لم يوثق فلا يمكن الاستدلال بروايته على وثاقة عمر بن حنظلة « 2 » على أن المقبولة وردت في التحاكم والتنازع ولا معنى فيه للحكم بالتخيير ، ولذا لم يحكم فيها به بعد فرض التساوي في جميع المزايا بل حكم فيها بأنه : إذا كان ذلك فارجه حتى تلقى امامك ، فكيف يمكن التعدي من هذا المورد إلى مورد الفتيا ؟ والذي يدلنا على ذلك أمران - الأول : انه لم يجعل فيها الأفقهية المطلقة مرجحا ، وانما جعل المرجح فيها الأفقهية القياسية والإضافية - الأمر الثاني : انه جعل الأصدقيّة ونحوها فيها من المزايا ، ومن المعلوم ان هذه غير معتبرة في باب الفتيا والمعتبر فيها هي الأعلمية المطلقة لا غيرها ، فإذا يكون الاستدلال بها ساقطا . ومن هنا يظهر النظر في عهده عليه السّلام إلى مالك الأشتر ، وفي الروايتين الأخريين فان الأفضلية وسائر المزايا المذكورة فيها أيضا قياسية ، على أن للمناقشة في سندها أيضا مجالا واسعا كما ستعرف ذلك في الفصل الرابع في مسألة اعتبار الأعلمية وعدمه في القاضي . الوجه الرابع ما ربما يقال من أن قول الأعلم أقرب إلى الواقع من قول
هامش
( 1 ) الوسائل 1 / 10 من أبواب المواقيت . ( 2 ) وأشار إلى هذه الرواية الشهيد - قدس سره - في شرح الدراية بقوله وعمر بن حنظلة لم ينص الأصحاب فيه بجرح ولا تعديل لكن امره عندي سهل لأني حققت توثيقه من محل آخر وان كانوا قد اهملوه - الدراية ص 44 طبعة النجف مطبعة النعمان .