باب التحاكم بل انما هي داخلة في فصل الخصومة عملا برأي مرجع التقليد .
وفي الثانية - مخير بين اختيار الأعلم وغيره على ما تقدم وجهه .
المسألة الرابعة [ لو لم يكن القاضي أهلا للقضاء هل يجوز له القضاوة ؟ ]
القاضي لو لم يكن أهلا للقضاء ذكر صاحب العروة « قده » أنه يحرم عليه القضاء بين الناس « 1 » ولتوضيح الحال لا بد من إيقاع المقال في جهتين .
الجهة الأولى
فيما كان من يريد اشغال منصب القضاء غير واجد لقدرة الاجتهاد وملكة الاستنباط أي لم يكن بفقيه فعلا .
فهذا يحرم عليه ذلك لو رام ترتب الأثر على قضائه ولو فرض مصادفة قضائه الواقع .
لأنّ القضاء الشّرعى هو استناد الحكم الشخصي إلى اللّه سبحانه ومن البيّن أنه لو كان من دون علم وبيّنة منه عزّ وجل ، افتراء عليه وقد قال عزّ من قائل :
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
« 2 » وقد ذهب إلى ذلك المشهور ودلت على ذلك روايات .
منها - ما رواه الصدوق ( ره ) بسنده « الصحيح » عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : اتقوا الحكومة فان الحكومة انما هي للامام العالم بالقضاء في المسلمين كنبي أو وصى نبي « 3 » .
هامش
( 1 ) تقليد العروة المسألة « 43 »
( 2 ) سورة يونس الآية « 59 »
( 3 ) الفقيه الجزء الثالث باب اتقاء الحكومة .