بحكم الشرع يكون واجبا بالوجوب الطريقي حفظا للقدرة على حفظ الملاك والواجب في ظرفهما .
والعقل أيضا يستقل بقبح تفويت الملاك فان حفظه روح العمل .
فحينئذ يصح أن يقال : يجب التّعلم في جميع هذه الصور قبل الوقت إلا ما كان المكلف متمكنا في الوقت أن يتعلم أو كان متمكنا من الاحتياط ، ودعوى هذا المعنى في باب الصلاة قريبة وصحيحة قطعا لأنّها من أهمّ الفرائض .
ومن هنا يظهر حال تعلم مسائل الشك والسهو التي يبتلي بها المكلف يقينا أو احتمالا فيجب عليه ذلك ( أي التعلم ) قبل الابتلاء لو لم يتمكن منه أو من الاحتياط فيه .
وأما من يتمكن منهما فيه فوجوبه عليه قبله يبتنى على حرمة قطع الصلاة إذ لعلّه يبتلى بالمسائل فلا بدّ منه فرارا عن الابتلاء بقطع الصلاة يقينا أو احتمالا .
واحتمال ابطال العمل اختيارا يكفي في الوجوب دفعا للضّرر المحتمل ، بعد ما فرضنا حرمته ( القطع ) .
فتقييد الابتلاء بقيد الغلبة كما في كلام صاحب العروة « 1 » بلا وجه .
نعم في مورد اليقين أو الاطمئنان بعدم الابتلاء لا يجب .
يبقى للكلام -
في أنه هل يمكنه في هذه المسائل أو غيرها أن يتمسك بالاستصحاب ؟ وبذلك يحرز عدم الابتلاء بها بعد ذلك .
الظاهر أنه لا مانع من جريانه في نفسه لأن جريانه في الأمور المستقبلة
هامش
( 1 ) المسألة 28 من مسائل تقليد العروة .