توضيح الحال أن ما يصدر من الأفعال من المكلف :
قد يكون لا واقع له إلا بالقصد كجميع العناوين القصدية كالهتك والتعظيم والتأديب والتعذيب ونحوها .
وقد يكون له واقع بدون القصد يسمى بالعناوين غير القصدية وهذا قد يفرض من الأمور التكوينيّة وقد يكون من الأمور الاعتبارية .
فهنا أنحاء ثلاثة :
[ أفعال المكلف على ثلاثة أنحاء : ]
أما النحو الأول أي الأمور المتقومة بالقصد
فالتقييد فيها غير سديد لأن المصلي ( مثلا ) حيثما صلّى مقيدا بقصد أنه لو كان وقت الفريضة داخلا كانت الصلاة فريضة وإلا كانت قضاء أو نافلة والمفروض عدم دخول الوقت فهذه الصلاة كسراب لا تحسب بأي حساب .
أمّا أنّها لا تعدّ فريضة لعدم دخول وقتها .
وأما أنها لا تعدّ قضاء أو نافلة لعدم القصد إلى خصوص إحداهما فهذا من مصاديق الكلام الكلي : ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد .
ولذا لا يمكن الحكم بوقوع هذه الصلاة قضاء ( مثلا ) بتوجيه أن عدم دخول الوقت من باب تخلف الداعي فان وقوعها قضاء مترتب على قصد خصوص صلاة القضاء والمفروض انتفائه .
وهكذا الحال في سائر الأمور القصدية . مثلا : لو أبرز اعتبار البيع مع استجماعه الشرائط لا تقع بذلك الابراز الهبة لعدم تعلق القصد بها .