Skip to main content

الذخر في علم الأصول — Page 289

Contributors:

P.289
التكليف به وفيه ان الشيخ ليس بقائل بوجود الحكم قبل المخصصات المنفصلة فإنه قائل بان مفاد العموم حكما ظاهريا فإذا تأخر البيان لمصلحة كانت في تأخيرها فلو كان مفاد العمومات حكما واقعيا يلزم الاشكال ومع علم لشارع باخفاء القرائن يكون اظهاره لغوا وبلا فايده فقوله يمكن ثبوت الحكم الواقعي مع مفاد العام حكما ظاهريا وفيه ان مجرد الدعوى وتحقيق المقام بحيث يرتفع سره عما ذكر من الاحتمالات الثلاثة والاشكالات في كل واحد من الاحتمالات اما اشكال التخصيص المنفصلة بأنه كيف يكون تخصيصا بعد العمل بالعمومات مدفوع بأنهم عليهم السلام من هذه الجهة هم نفس النبي لأنهم عليهم السلام حافظ ودين الله مفوض عليهم كما قد عقد في ذلك بابا في الكافي فهذا مما لا اشكال فيه . واما الجواب عن اشكال النسخ فإنه يمكن النسخ أيضا بعنوان الموجبة الجزئية كما في خصوص القائم عليه السلام لو كان الخبر صحيحا بأنه جعل الكوفة القبلة . واما الاشكال من تخصيص المتصل بأنه محال كما قيل بان الاطلاقات عن النبي محفوفة بقرينة التخصيص في المنفصل وهذا أيضا يمكن ان يجاب الجزئي لا مطلقا لان بعض المطلقات الذي ينتهى إلى بعض الأصحاب الذي يروى عن النبي رواية صحيحه عندنا أيضا لكونه ثقة عدل وجليل القدر فما بحكمه تخصيص بالمعنى المذكور فيظهر بما ذكر التأمل في الأقوال السابقة والاشكالات الواردة أحدهما بالآخر . وتوضيح ذلك إذا قال أكرم العلماء في يوم الجمعة يكون من قبيل زمان العمل قبل يوم الجمعة وبعده فيما نحن فيه يكون قبل زمان العمل