Skip to main content

الذخر في علم الأصول — Page 276

Contributors:

P.276
مثل حياة زيد لو قامت عليه الأمارة يكون مفاد دليل اعتبارها التعبد بنفس الحياة لو اجرى فيه الأصل يكون الثابت به التعبد ببقاء اثره وجرى العمل على طبق حياته فلا يجرى في لوازمه وملزوماته ولو كان الأصل محرزا وأصلا تنزيليا في أطراف العلم الاجمالي مطلقا سواء كان موردها نفى التكليف المعلوم بالاجمال ولم يلزم من جريانها مخالفه عمليه أو كان مؤداها ثبوت التكليف المعلوم بالاجمال ولم يلزم من جريانها مخالفه عمليه فان التعبد ببقاء الواقع في كل واحد من أطراف العلم الاجمالي ينافي علم الوجداني بعدم بقاء الواقع في أحدهما وكيف يعقل الحكم ببقاء النجاسة مثلا في كل واحد من الإناءين مع العلم بطهارة أحدهما ومجرد انه لا يلزم من الاستصحاب مخالفه عمليه لا يقتضى صحه التعبد ببقاء النجاسة في كل منهما فان الجمع في التعبد ببقاء مؤدى الاستصحاب يناقض العلم الوجداني بالخلاف وهذا بخلاف الأصول الغير المحرزة فإنه لما كان المجعول فيها تطبيق العمل على أحد طرفي الشك فلا مانع من التعبد بها في أطراف العلم الاجمالي إذا لم يكن منها مخالفه عمليه وبذلك يظهر ان المانع من جريان الأصول المحرزة في أطراف العلم الاجمالي انما هو عدم قابلية المجعول فيها لا يعم جميع الأطراف لا لقصور أدلة اعتبارها لشمول قوله لا تنقض اليقين بالشك لكل واحد من اليقين والشك المتعلق بكل واحد من الأطراف .