Skip to main content

الذخر في علم الأصول — Page 267

Contributors:

P.267
والجرى على وفقه وهذا بخلاف الأصول الغير المتكفلة للتنزيل كالإباحة حيث إن مفادها ليس البناء على عدم الشك في الحلية بل انا هي تثبت الحلية في ظرف الشك بها فمع اباحه المشكوك هو اباحته بوصف كونه مشكوكا وفي طرف الشك في حكمه لا بمعنى على أنه ليس بحرام ووجوب العمل على طبق اليقين عليه وهذا ظاهر جدا وإذا ظهر ذلك هذا التفضيل الذي ذكره ان يصح في الأصول الغير المتكفلة للتنزيل مثل أصالة الإباحة في الكاسين المعلوم حرمه أحدهما فإنه لو فرض أصل مثبت للتكليف في مثله لا يكون مانع عن جريانه في كلا الطرفين لما ذكر ومن عدم استلزام جريانه في الطرفين مخالفه عليه وحفظ الشك في كلا الطرفين لكون الثابت بهما هو الحكم الذي هو مدلول الأصل في ظرف حفظ الشك بلا تنزيل له منزلة العدم وبلا تكفل دليله لالغائه وذلك كأصالة الحرمة في المال والفروج فإذا شك في حرمه امرأتين يقطع بكون إحداهما محرما له يقال بحرمه النظر إلى كليهما . واما الأصول المتكفلة للتنزيل كالاستصحاب وأصالة الصحة وقاعده الفراغ والتجاوز فالتحقيق عدم جريانها مطلقا إلّا ان تصوير المثبت في غير الاستصحاب من الثلاثة الأخر مشكل بل معلوم العدم . والحاصل اما عدم جريان النافي فلمحذورين أحدهما : محذور مشترك بينه وبين الأصول المتكفلة للتنزيل وهو استلزام المخالفة العملية . وثانيهما : بالأصول المتكفلة للتنزيل لان البناء في باب الاستصحاب ليس عبارة عن نفس الالتزام العملي على بقاء الحالة السابقة حتى يمكن تحققه مع العلم بالخلاف بل المراد به هو التعبد بالبقاء وتنزيل الشك فيه منزلة