Skip to main content

الذخر في علم الأصول — Page 183

Contributors:

P.183
الاثبات والمحرزية من دون دخل لصفتيه القطع يكون في الحقيقة الموضوع هو العنوان الكلى ومطلق الكاشف والمحرز وما يقع وسطا للاثبات من دون دخل الاحراز الوجداني بل كان ذكر اليقين في لسان الدليل من باب انه اخذ مصاديق الكاشف والمحرز ومن هنا قلنا بقيام الطرق والامارات والأصول المحرزة مقام القطع الطريقي بنفس أدلة اعتبارها من دون التماس دليل آخر يدل على القيام ولو كان الموضوع هو الكاشف للعلم الوجداني الحقيقي على ما هو ظاهر لفظ اليقين لما أمكن القول بقيامها مقامه بنفس أدلة اعتبارها لان غاية ما يثبت دليل اعتبارها هو تتميم الكشف والغلفاء احتمال خلافها وذلك لا يجعلها محرزة وكاشفة وجدانا إذ لا يجمع الاحراز الوجداني مع قيام احتمال الخلاف في النفس ولو كان هناك الف دليل على اعتبارها . وبالجملة قيام الأمارة مقام القطع الطريقي بنفس أدلة حجيتها لا يكون بجعل الموضوع عنوانا كليا ينطبق على مطلق الكاشف التام وحينئذ نقول إن بنفس دليل اعتبار الأمارة يوجد مصداق آخر للكاشف والمحرز وتكون وارده على الاستصحاب ورافعة لموضوعه لأنه يكون من صغريات نقض اليقين باليقين بمعنى الكاشف والمحرز كما هو المبنى وبذلك يظهر أيضا ورود الأصول المحرز على غيرها بعد البناء على قيامها مقام القطع الطريقي وهذا الوجه أحسن وجه لتقريب ورود الامارات على الأصول ، وورود الأصول المحرزة على غيرها ولكن مع ذلك لم يوفيه السيد ( قده ) لان الامارات انما تقوم مقام القطع الطريقي باعتبار تكليفها لاثبات متعلقاتها كما في الأصول المحرزة ولذلك لا يقوم الأصول الغير المحرزة مقامه لعدم تكليفها لاثبات الواقع لكون المجعول فيها مجرد بناء العملي على أحد طرفي الشك من دون البناء على أنه هو الواقع . وضابط الورود
الذخر في علم الأصول — Page 183 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي