Skip to main content

الذخر في علم الأصول — Page 177

Contributors:

P.177
محرزا وارتفاعه محرزا لم يجرى الاستصحاب من غير فرق بين الاحراز بالوجدان أو التعبد الحاصل من الطرق والامارات وهذا مما لا اشكال فيه انما الاشكال في وجه تقدم الطرق والامارات على الاستصحاب وان التقدم هل يكون للورود أو الحكومة أو التخصيص

[ في بيان معنى التخصيص والورود والحكومة ]

ولا بد من بيان معنى التخصيص ، والورود ، والحكومة فنقول : الورود يشارك التخصيص في النتيجة كما يشارك الحكومة مع التخصيص إلّا ان التخصيص عبارة عن خروج المورد بذاته تكوينا بلا عناية التعبد كخروج الجاهل عن العالم والفاقد للمال عن المستطيع فان في هذه الموارد يكون الخروج تكوينا بخلاف الورود فان الخروج وان كان أيضا تكوينا حقيقة إلّا انه بعناية التعبد الشرعي كخروج المستطيع المالك للزاد والراحلة عن كونه مستطيعا بأدلّة وجوب الخمس والزكاة فإنه بعد ورود التعبد من الشارع من كون الخمس للسادات وعشره للفقراء يخرج الشخص عن كونه مالكا للزاد والراحلة حقيقة وان لم يكن خارجا مع قطع النظر عن أدلة الخمس والزكاة كخروج الشبهة عن كون العقاب عليها من غير بيان بالتعبد بالطرق والأصول الشرعية . واما معنى الحكومة فربما يتوهم انها عبارة عن كون أحد الدليلين شارحا لدليل الآخر بمدلوله اللفظي ومفسرا بما أريد منه وكان منشأ توهم هذا المعنى للحكومة هو ما ذكره الشيخ ( قده ) في مبحث التعادل والتراجيح حيث قال : وضابط الحكومة ان يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرضا لحال الدليل الآخر ورافعا للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض افراد موضوعه فيكون مبينا لمقدار مدلوله ، ومن هنا أشكل بعض عليه في كثير من الموارد حيث قال فيها بحكومة أحد الدليلين على الآخر بأنه ليس