المرتكز في ذهنهم على شيء مثلا الماء من الالفاظ الموضوعة للمعاني الواقعية وما كان ماء واقعا ولكن حيث لا يكون لديهم ذلك المفهوم معلوما تفصيلا بل كان المرتكز عندهم اجمالا لا هو الجسم المائع الرطب السيال ومعلوم ان هذا المعنى للماء تقريبي لا تحقيقى وإلّا فلا يشك العرف في صدق الماء المرتكز على المخلوط بقليل من التراب ، وقد يشك في صدقه على الماء المخلوط بالتراب بحيث يكون العرف بنفسه مترددا حينئذ كلما كان معلوما فيما بيننا فلا يرجع إلى العرف في تعيين المصاديق ولا عبرة بمسامحاتهم وان كان المفهوم مجملا فلا بد من الرجوع إليهم في الصدق هذا كله في المعاني الافرادي ، اما الجمل التركيبية فلا بد من الرجوع إلى العرف إذا المتبع في ذلك هو الظهور وتعيين الظهور في الجمل وما هو مستفاد منه هو موكول إلى العرف . وحاصل الكلام ان الفرق بين الالفاظ المفردة والجمل التركيبية هو ان المرجع في مفاهيم الالفاظ المفردة هو العرف لا في المصداق اما جمل التركيبية فان المرجع هو المستفاد منها بحسب ظهوراتها النوعية حيث إنه يفهم العرف منها ومن المعلوم ان العرف قد تختلف في نظرهم وبيان ذلك هو انه لا اشكال ان العناوين في موضوعات الاحكام مختلفه في نظر العرف فرب عنوان يكون في نظر العرف من مقومات موضوع الحكم ويرى بحسب مناسبة الموضوع والحكم ان الحكم يدور مدار هذا العنوان وذلك كقوله : اعط الفقير الزكاة ، وقلد المجتهد الحي وأمثال ذلك فان مناسبة الحكم والموضوع يقتضى ان يكون عنوان الحياة والاجتهاد هو الموضوع لجواز التقليد فلو تبدل الفقير إلى الغني أو مات المجتهد ، أو زال عنه اجتهاده يرى لعرف
الذخر في علم الأصول — صفحة 175
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٧٥