Skip to main content

الذخر في علم الأصول — Page 154

Contributors:

P.154
استصحاب الخيار واثبات كونه على التراخي فان مفاد أوفوا بالعقود ليس حكما تكليفيا ويكون متعلقا بالوفاء حتى يصلح كون الوفاء مصبا للعموم الزماني بل ليس مفاد أوفوا بالعقود الا كون العقود لازمه وماضيه لا تنفسخ بالفسخ وليس معنى وجوب الوفاء وحرمه تصرف كل من المتعاقدين فيما انتقل عنها أولا يكون التصرف كاشفا من عدم الوفاء ولا عدم التصرف كاشفا عن الوفاء من التصرف من المتعاقدين كالتصرف من غير رضا تملك ان يقع على وجه الغصب والعدوان فحرمه التصرف انما يكون لأجل حرمه الغصب ومعلوم ان آية
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
ليست بصدد افاده حرمه الغصب بل مفاده ليس إلّا لزوم العقد ومصبه وهذا المعنى خال عن المتعلق . ثم إنه على فرض ان يقول بعدم تأصل الوضعيات بجعل وقلنا بأنها منتزعه عن التكليف كما يظهر عن الشيخ ( قده ) وان كان الالتزام بذلك في غاية الاشكال بل لا يمكن في بعض الوضعيات بداهة ان مثل النجاسة في اى تكليف يمكن انتزاعها من حرمه شربها أو اكلها أو عدم جواز الصلاة فيها أو من غير ذلك من الاحكام النجاسة التي لا يجمعها جامع يمكن أن تكون انتزاع النجاسة فغايته انه يمكن ان يكون مصب العموم الزماني هو الحكم إلّا إذا دل دليل لفظي أو غيره على اخذه في المتعلق ومن المعلوم انه ليس في شيء من الوضعيات ما يدل على ذلك فلا محيص من القول بان العموم الزماني في باب الوضعيات اخذ ظرفا لنفس الحكم ويترتب عليه ما ذكره من الرجوع إلى الاستصحاب . واما في باب النواهي فيصلح ان يكون كل من المتعلق أو الحكم مصبا للعموم الزماني إذ يمكن ان يكون الشرب في قوله لا تشرب الخمر مصبا للعموم الزماني فيكون الشرب
الذخر في علم الأصول — Page 154 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي