Skip to main content

الذخر في علم الأصول — Page 150

Contributors:

P.150
ملازمته واستمراره يقيني أحدهما وجوب الوفاء بكل عقد من افراد العقود وهذا المعنى هو الذي يتكفله أوفوا بالعقود بالمطابقة وثانيها ان هذا الحكم لوجوب الوفاء بكل عقد مستمر وموجود في كل آن من آنات الزماني وهذا المعنى هو الذي يتكفله دليل الحكمة ومعلوم ان قضية الثانية متفرع على الأولى موضوعا ومحمولا ومشروط بها وحينئذ لو شك في وجوب الوفاء بعقد خاص في زمان فلا يجوز التمسك بما دل على استمرار وجوب الوفاء لأن المفروض الشك في وجوب الوفاء بهذا العقد في هذا الزمان فيكون شكا في موضوع ما دل على العموم الزماني فكيف يكون هو المرجع عند الشك بل لا محيص من استصحاب حكم العام وهو وجوب الوفاء إذا تم أركانه وإلّا فالبراءة وكذا الكلام فيما إذا شك في مقدار التخصيص كما في خيار الغبن حيث علم أن العقد الضررى خرج عن دائره أوفوا بالعقود ولكن شك في مقدار زمان خروجه وتردد بين الأقل والأكثر بما هو المفروض حيث شك في ان اعتباره على الفور أو على التراخي ، ففي ما عدا المتيقن لا بد من الرجوع إلى استصحاب حكم الخاص ولا يجوز الرجوع إلى ما دل على عموم الأزمنة وهذا هو مراد الشيخ في قوله في الرسائل " وان اخذ للبيان والاستمرار " فان مراده من اخذ الزمان على وجه الاستمرار اخذه في نفس الحكم بان كان طرفا له لا للمتعلق ومراده من قوله قبل ذلك ان اخذ فيه عموم الزمان افراديا بان اخذ كل زمان إلى آخره هو اخذ الزمان في ناحية المتعلق وكأنه لم يظهر مراد الشيخ ( قده ) لبعض الاعلام حيث مصب العموم الزماني هو المتعلق في كلا القسمين وحمل لفظه الاستمرار في عبارة الشيخ على وجه الارتباطية على نحو العام المجموعى وجعل مورد انكار الشيخ للرجوع إلى العام هو ما إذا اخذ