Skip to main content

الذخر في علم الأصول — Page 110

Contributors:

P.110
الشك في كيفية النجاسة على العنب المغلى وانه هل يعم جميع المراتب أو لا ولا يمكن القول بالعكس فان الشك في كيفية جعل النجاسة المسبب لم ينشأ من الشك في حلية الزبيب كما لا يخفى والحاصل ان بعد غليان الزبيب وان كان الشك في حليته وحرمته ، أو طهارته ونجاسته في عرض واحد إلّا ان الشك في الحلية انما هو مسبب عن كيفية تلك النجاسة المعلقة بالسببيّة والمسببية ، ربما يلاحظ بالنسبة إلى الشك في الحلية الفعلية مع الشك في النجاسة التعليقية لا نجاسته القطعية حتى يقال انهما في عرض واحد اما الوجه الثالث فلان كل شك سببي ومسببى لا يكون الأصل الجاري في السبب منهما حاكما على الأصل الجاري في المسبب بل يعتبر ان يكون السبب من آثاره الشرعية المترتبة على المسبب وذلك ، كترتب طهارة الثوب على طهارة الماء ، وفي المقام ليست الحلية مرتبه على عدم النجاسة ولا عدم الحلية مرتبا على النجاسة شرعا بل لازم عقلي النجاسة هو عدم الطهارة لمكان المضادة بينهما . والحاصل انه يعتبر في كل شك سببي ومسببى ان يكون أحد طرفي المشكوك من الوجود والعدم مترتبا شرعيا على المسبب من الآثار الشرعية له ففي مثل الثوب والماء وان لم يكن نجاسة الثوب مترتبا على الماء ولا من آثارها بل نجاسة الثوب تدور مدار بقائها عليها من النجاسة السابقة إلّا ان طهارة الثوب يترتب شرعا على طهارة الماء ، ورافعا للشك في نجاسة الثوب المغسول به ، واما في المقام ليس الامر كذلك لأن الشك في حلية الزبيب وحرمته بعد الغليان وان كان مسببا عن امر مجعول شرعي وهو كيفية جعل الشارع نجاسة العنب وحرمته إلّا ان الحلية وجودا وعدما ليست من الآثار الشرعية المترتبة شرعا على حرمته وكذا حال الطهارة بل لمكان المضادة بين الحلية والحرمة ،
الذخر في علم الأصول — Page 110 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي