ينبغي التنبيه على أمور مهمّة :
( الأول ) : وقد تظهر الثمرة بين النسخ والتخصيص فيما إذا ورد مخصصات مستوعبات للعام ، فعلى التخصيص يقع التعارض لاستهجان استيعاب التخصيص بخلاف النسخ ومثله ما إذا قلنا بتخصيص الأكثر وورود خاص مشتمل على حكم أكثر الافراد ، فإنه على النسخ لا ضير به بخلاف التخصيص . ومورد إمكان ظهور الثمرة ما إذا كان الخاص ظنّيا والعام قطعيّا ، وقلنا بعد جواز النسخ القطعي بالظنّي وانه يحمل على التخصيص ، فتأمّل .
( الثاني ) : انّ تقدّم العام على الخاص لا يخلو عن إشكال لاستلزامه ؛ أما النسخ بعد انقطاع زمان الوحي والإجماع على خلافه ، وأما تأخير البيان عن وقت الحاجة التي اتّفقت كلمة أهل المعقول على بطلانه .
وفيه : انّ الخاص الوارد في كلام العسكري - عليه السلام - لعلّه كاشف عن خاص مقارن للعام الوارد في كلام النبي - صلّى اللّه عليه وآله - ، وانّ العموم حكم ظاهريّ لم يبلغه حكم الخاص ، وإنما أخفاه من أظهر العام لحكمة داعية إلى ذلك . ويؤيّده القطع بأن الأحكام الشرعيّة أيضا بلّغها النبيّ - صلوات اللّه وسلامه عليه وآله - على وجه التدريج
الذخر في علم الأصول — صفحة 500
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٥٠٠