تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
( الثاني ) : إذا علمنا أن زيدا مثلا مما لا يوجب إكرامه وشككنا بأنه هل هو عالم وخصص في هذا المورد أوليس عالما فلا يخصص وبأصالة عدم التخصيص نقول : انه ليس بعالم ، ولو تردد شخص بين زيدين : أحدهما عالم ، والآخر جاهل ، وقال المولى : لا تكرم زيدا يحكم بأنه زيد الجاهل لأصالة عدم التخصيص ، فنقول : كل عالم يجب إكرامه بالعموم وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا : كل من لا يجب إكرامه ليس بعالم وهو المطلوب وعلى ذلك جرى ديدنهم في الاستدلالات المفهمة كاستدلالهم على طهارة الغسالة على أنها لا ينجس المحل ، فإن كان نجسا غير متنجّس يلزم تخصيص قولنا : كل نجس ألبسه . ( الثالث ) : الحكم المتعلّق بالعام إذا علل بعلّة فانّ علمنا بعدم المطابقة عموما وخصوصا الحكم يدور مدار العلّة في التعميم والتخصيص كما إذا قيل : لا تأكل الرمّان لأنه حامض ، فيختصّ بالحامض منه ويعمّ الرّمان ، ومحال لتوهّم كشف الحموضة من العموم في المقام . وأما إذا لم يعلم بالتخصيص يحكم بالمطابقة ، فكل الرّمان يحكم بالحموضة ، وذلك ظاهر في الجملة ، ولا بدّ من التأمّل في الموارد كيلا يشتبه الأمر فيها فتشخيصها موكول إلى نظر آخر ، وهو المسدد . « البحث الخامس » :

[ 5 - في المخصص المجمل ]

في العام سراية الإجمال من المخصص إلى العام إذا كان المخصص مجملا كما عن الشيخ والأكثر ، فلا يستفاد شيء بوجه من الوجوه ، ولو