باقية تحت ما دلّ على أنها إنما ترى الدم إلى خمسين والخارج عن تحته هي القرشيّة فتأمّل .
وفيه : ( أولا ) : إن أريد استصحاب عدم القرشي مثلا إثبات أن المشتبه ليس قرشيّا فهو لا يعول بالعام ، وإن أريد استصحابه بدون ذلك فالشكّ لا يرتفع في محلّه لا وجه في تحكيم العام فيه وإن أريد استصحاب عدم الانتساب إلى القرشيّة في المشكوك الخاص ، ففيه انّ هذا الفرد المشكوك الخاص متى يكون لا قرشيّا حتى يستصحب .
وبعبارة أخرى : متى كانت هذه المرأة غير منتسبة إلى القرشي حتى يستصحب ، ولو سلّمنا ذلك والأصل يجري في كلا الطرفين كما أنه يجري في عدم كونها قرشيّة كذلك يجري في عدم كونها غير قرشيّة .
ويظهر من جماعة من الاخباريّة أنهم يتمسّكون في موارد الاستصحاب الموضوعي بعموم الدليل مع إنكارهم الاستصحاب فيها ، والعجب من الشهيد الثاني حيث إنه قال - على ما حكى - : والمرأة لا تقتل بالارتداد ، وكذا الخنثى للشكّ في ذكوريّته المسلّط على قتله ، ويحتمل أن يلحظ حكم الرجل لعموم قوله : من بدّل دينه فاقتلوه خرج منه المرأة ويبقى الباقي داخلا تحت العموم إذ لا نصّ على الخنثى بخصوصه .
انتهى .
وستعرف وجها يمكن التعويل وتصحيحه مضافا إلى احتمال كون المشتبه حكميّة والتخصيص منفصلا كما عرفت في الشبهة الحكميّة على
الذخر في علم الأصول — صفحة 451
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٤٥١