للتعدد ، ولا التأكّد والانتساب إلى سبب من حيث وإلى سبب آخر من حيث آخر فيخرج المورد عن النزاع لكنّه هذه الاحتمالات في باب الوضوء لا تتطرّق لأنه ثبت أن الوضوء نور .
وبالجملة : هذا كلّه فيما إذا كان موضوع الحكم في الجزاء قابلا للتعدد ، وأما ما لا يكون قابلا لذلك فلا بدّ من تداخل الأسباب فيه فيما لا يتأكّد المسبب ومن التداخل فيما يتأكّد .
[ مفهوم الوصف ]
في مفهوم الوصف هل له مفهوم أو لا ؟ ، خلاف بين الأعلام من غير فرق بين أنحاء الوصف في وقوع النزاع عندهم مع أنه فرق بينهما فإنه يقع النزاع على أقوال ثلاثة :
قيل : انّ الوصف لا يدل على المفهوم لعدم انتفاء الموصوف بانتفاء الوصف مطلقا كما هو عن صاحب القوانين والكفاية والدرر والنائيني والشيخ الأنصاري - قدّس سرّهم - .
وقيل : بدلالة الوصف على المفهوم مطلقا لأنه ينفى بانتفائه سواء كان الوصف علّة لثبوت الحكم على موصوفه أم لا ، كما هو المشهور .
وقيل : فيه تفصيل بأنه إن كان الوصف علّة منحصرة على ثبوت الحكم له يدلّ على المفهوم وإلا ليس له مفهوم وهو المختار كما في قوله : في الغنم السائمة زكاة ، فالصفة فيها حيث كان على نحو العلّة المنحصرة لثبوت الزكاة للغنم للحصر وليس فيه علّة آخر فينتفي بانتفائه سنخ الحكم