وضع اللفظ لمعناه ، فالتفكيك في عموم المعنى وخصوصه بين المرحلتين مضافا إلى ابتنائه على دخل الخصوصيّات اللاحقة من أنحاء الاستعمالات في المستقبل فيه ، وسنوضّح فساده مما لا يرجع إلى محصّل بل ولا يليق أن يعدّ في عداد الأقوال كما لا يخفى اللهم الّا أن يرجع إلى دعوى عدم انفكاك المعنى الحادث بالأدوات عن اختفائه بالخصوصيّات فيرجع إلى القول الثاني كما لا يخفى .
الثاني : بعد أن تبيّن أن المعاني الحرفيّة هويّات ايجاديّة تنطبق على كل واحد منها عنوان اسمى هو تمام هويّته المغفول عنها عند حدوثه والمقول عليه في جواب ما هو فمرجع البحث عن كليّة تلك المعاني أو جزئيّتها انّما هو إلى البحث عن وحدة المعنى الحادث بكل أداة في جميع استعمالاتها وانطباق العنوان المذكور على الجميع بما أنّه واحد أو تعدده بتعددها وانطباق ذكر من العنوان الحادث بكل استعمال من حيث شخصه لا إلى البحث عن صلاحيتها للانطباق على ما في الخارج مثلا عن كثيرين أو عدم صلاحيّتها لذلك كما اليه يرجع البحث عن كليّة المفاهيم الاسميّة أو جزئيتها حسب ما عرفت في موضوع هذا البحث في المقام ونعوته عن أصله وبالجملة الجزئيّة والكليّة كنفس انطباق المفهوم على المصداق معاكسة في المقامين كما قد عرفت وبعدا خص ذلك وغير واحد وجعلوا الجزئيّة والكليّة عنها في التعيين عن واد واحد وقد وقع ما وقع من الخلط والاشتباه من ذلك فلا تغفل .
الذخر في علم الأصول — صفحة 43
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٤٣