Skip to main content

الذخر في علم الأصول — Page 310

Contributors:

P.310
الأهم لو كان وإلّا التخيير . وما هو قابل للجعل فتارة يقبل رفعا ووضعا كالسفر والحضر وأمثالهما لإمكان إيجابه السفر وإمكان تحريمه وهكذا الحضر ، وأخرى : يقبل للرفع دون الجعل كالقدرة والاستطاعة الماليّة فإنهما قابلان للرفع كما إذا رفع القدرة على الوضوء بايجاب صرف الماء لرفع العطش ورفع الاستطاعة للجهاد ، ولا يقبلان الوضع لإمكان حصولهما قهر كحصول المال بالإرث ونحوه ، ثم الشرط القابل للجعل تقسيمه على أقسام ثلاثة ، لأنه اما أخذ شرطا بمجرّد حدوثه كالسفر والحضر بناء على القول بالمناط وفي وجوب القصر والإتمام على وقت الوجوب ، فإذا تحقق السفر أول وقت الصلاة يجب القصر سواء كان وقت الأداء مسافرا أو حاضرا ، وهكذا في مسألة التمام . واما أخذ شرطا بقاء أيضا وهذا على قسمين ، لأن البقاء إما معتبر دائما كالقول بأن المناط في وجوب القصر والتمام على وقت الأداء - أي السفر أو استمر إلى زمان أداء الفعل يجب القصر وإلا فلا - . واما معتبر بمقدار خاص كاعتبار بقاء الاستطاعة إلى الموسم أو إلى رجوع أهل البلد ، وأما اعتبار بقائها إلى الأبد لوجوب الحج فلا ولذا يجب الحج متسكّعا ، ثم التكليف الغير المشروط بهذا الشرط القابل للجعل مع الشروط يجتمعان في غرض واحد ، فلو لم يكن بينهما تزاحم كقراءة القرآن مع الصوم في الحضر فلا محذور في تعلّقهما في أن واحد بالتكليف ولم يكن اجتماعهما فحاله حال المشروط بأمر غير مقدور