الأهم لو كان وإلّا التخيير .
وما هو قابل للجعل فتارة يقبل رفعا ووضعا كالسفر والحضر وأمثالهما لإمكان إيجابه السفر وإمكان تحريمه وهكذا الحضر ، وأخرى :
يقبل للرفع دون الجعل كالقدرة والاستطاعة الماليّة فإنهما قابلان للرفع كما إذا رفع القدرة على الوضوء بايجاب صرف الماء لرفع العطش ورفع الاستطاعة للجهاد ، ولا يقبلان الوضع لإمكان حصولهما قهر كحصول المال بالإرث ونحوه ، ثم الشرط القابل للجعل تقسيمه على أقسام ثلاثة ، لأنه اما أخذ شرطا بمجرّد حدوثه كالسفر والحضر بناء على القول بالمناط وفي وجوب القصر والإتمام على وقت الوجوب ، فإذا تحقق السفر أول وقت الصلاة يجب القصر سواء كان وقت الأداء مسافرا أو حاضرا ، وهكذا في مسألة التمام .
واما أخذ شرطا بقاء أيضا وهذا على قسمين ، لأن البقاء إما معتبر دائما كالقول بأن المناط في وجوب القصر والتمام على وقت الأداء - أي السفر أو استمر إلى زمان أداء الفعل يجب القصر وإلا فلا - .
واما معتبر بمقدار خاص كاعتبار بقاء الاستطاعة إلى الموسم أو إلى رجوع أهل البلد ، وأما اعتبار بقائها إلى الأبد لوجوب الحج فلا ولذا يجب الحج متسكّعا ، ثم التكليف الغير المشروط بهذا الشرط القابل للجعل مع الشروط يجتمعان في غرض واحد ، فلو لم يكن بينهما تزاحم كقراءة القرآن مع الصوم في الحضر فلا محذور في تعلّقهما في أن واحد بالتكليف ولم يكن اجتماعهما فحاله حال المشروط بأمر غير مقدور
الذخر في علم الأصول — صفحة 310
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٣١٠