المعدوم المحمول على الماهيّات في أنه لا بدّ فرض الماهيّة معرّاة عن الوجود أو العدم حتى يقال : « زيد موجود أو معدوم » ، وإلا يلزم إما التناقض أو حمل الشيء على النفس أو حمل النقيض على النقيض لأنه لو قيل : انّ زيدا الأعم من الموجود والمعدوم موجود فهذا تناقض ، ولو قيل انّ زيدا الموجود موجود فهذا حمل الشيء على النفس ، ولو قيل : انّ زيدا المعدوم موجود ، فهذا حمل النقيض على نقيضه أو حمل الضدّ على ضدّه .
وهكذا في حمل العدم على الماهيّة ، فالمطالب بالفعل لا بدّ أن يفرض معرّاة عن الفعل والترك فلا يمكن أن يكون المطالب منه الفعل الأعم من التارك والفاعل ولا المقيّد بالفاعليّة ولا بالتاركيّة ، فانحفاظ التكليف في حال الفعل أو الترك ليس إلا من باب انه هو المطلوب لا من باب إطلاقه أو تقييده .
وبعبارة أخرى : الإطلاق والتقييد من حالات المطلوب فنفس المطلوب هو هو لا أنه مطلق أو مقيّد ، فبقاء الطلب في حال الفعل أو الترك لأن الفعل مثلا هو المطلوب .
« الثاني » : انّ معنى انحفاظ التكليف مع العناوين مثل انحفاظ الصلاة مع البلوغ مثلا مقارنة التكليف معه وبقاؤه في هذا الحال ، فلو كان التكليف مطلقا بالنسبة إلى عنوان كالصلاة بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّة فانّ
الذخر في علم الأصول — صفحة 306
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٣٠٦