تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وأما ثمرة البحث السابق ، أعني اعتبار التغاير بين اللابشرطيّة وبشرط اللائيّة في الشرائط الداخليّة هي أنه يثمر في عالم الصورة والنسبة اما في الوجود الخارجي لا ثمرة له أصلا . ثم قد قسموا المقدّمات إلى تقسيمات : منها : تقسيمها إلى المقدّمة عقليّة - كالعلوم النظريّة موقوف على العلم بالمقدّمات - ، والعاديّة - كنصب السلّم للصعود إلى السطح ، والشرعيّة - كالصلاة بالنسبة إلى الطهارة - . ومنها : إلى المقارن والمقدّم والمتأخّر . أما الأول : حكم وضع ولا ثمرة مهمّة حتى نتعرّض . وأما الثاني : وله ثمرة مهمّة بالنسبة إلى الشرائط : التكليف والوضع . وأما بالنسبة إلى شرائط الامتثال فلا ثمرة أصلا إلا في مسألة غسل الليل للمستحاضة على قول ، فإن كان هذا أيضا بالآخرة راجعا إلى أحد القسمين أعني : حكم الوضع والتكليف . وتوضيح ذلك : لا بدّ أن تعنون المسألة كما في الفقه حتى يتّضح الأمر ، فمحصّل الكلام فيه هو أن في غسل المستحاضة المتّصفة بالكثيرة والمتوسطة لا بدّ أن تغتسل لصلاة الفجر قبل الفجر ، وهذا إلى الظهر يكفي بالنسبة إلى الآثار المترتّبة على المحدث ، وهكذا تغتسل الظهرين ، وهكذا العشاءين ، ثم تغتسل للعشاءين أيضا ، وكذا بالنسبة إلى الصوم أيضا