الثاني : أن التكليف الواقعي وإن لم يختص بالعالم إلا أن الجاهل معذور كالجهل بالموضوع ، فالتكليف الفعلي ليس هو الواقع بل ما اعتقد وجوبه هو تكليفه الفعلي .
وفيه : مع أنه خلاف ظاهر المشهور أن اعتقاد التكليف لا يوجب الإجزاء بل لو قلنا بالإجزاء بإطاعة الأمر الظاهري لا نقول به بإطاعة الأمر الخيالي مع أن المعذورية بالنسبة إلى الأمر الواقعي كالجهل بالموضوع ينافي العقاب .
الثالث : أن التكليف بالواقع حيث سقط بالعجز عنه لسبب ترك المقدّمة وهو التعلّم ، تحقق الأمر بالإتمام ، فانّ الترتيب الرتبيّ لو كان مستحيلا إلا أنه لا مانع من الترتيب الزماني كما أنه إذا أسقط الأمر بالحج ترك الخروج مع الرفقة لا مانع من أمره في يوم العرفة بزيارة الحسين عليه السلام ، فالصحّة نشأت من الأمر بالإتمام ، والعقاب على ترك تعلّم القصر .
الرابع : مثل الثالث إلا أن العقاب على ترك نفس الواقع لا على ترك التعلّم وسقوط الخطاب عن الواقع للعجز لا ينافي العقاب لأن الامتناع
الذخر في علم الأصول — صفحة 247
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٤٧