في هذه الدائرة الخاصة .
الثالثة : انّ كلّ حكم لم يخرج بوجه من الوجوه وبطريق من الطرق عن الجهالة يقبح العقاب عليه ، إذا عرفت ذلك فلو قلنا بالطريقيّة كما هو الحق ، وانّ وجوب الفحص إنما هو العلم بالتكاليف غير المنحل بالعلم بالطرق .
أما وجود العلم الإجمالي في غير الطرق أيضا أو بوجه أول من الوجوه الأربعة كما هو مختار الشيخ - قدّس سرّه - في الرسائل وسنشير إلى وجهه ، فالعقاب على مخالفة الواقع ليس إلا سواء كان الطريق مخالفا له أو موافقا .
كما انّ عدم العقاب على موافقته كان الطريق مثبتا أم لا ؟ وذلك لأن نفس العلم بالتكاليف إجمالا منجز لجميع الواقعيّات قام الطريق على طبقه أو لا يجب ، أما الفحص وأما الاحتياط في جميع الأطراف ، فلو تركهما فيعاقب على مخالفة الواقع المنجز بسبب العلم الإجمالي ، وأما لو قلنا بالطريقيّة وأن وجوب الفحص للعلم الإجمالي بوجود واقعيّات في مؤدّيات الطرق الذي ينحل العلم بالتكاليف .
فالعبرة على مخالفة المجهول لا على الواقع وحده ولا على الطريق كذلك ، أما عدم العقاب على الواقع الذي ليس مؤدّى الطريق من الطرق فلبقائه على جهالته ، وعدم منجز له للفرض لأن العلم الإجمالي الكبير انحل .
الذخر في علم الأصول — صفحة 238
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٣٨