بالنسبة إلى الماضي فجرّ بخلافه بالنسبة إلى اللاحق ، كما إذا باع بعض اللحم أو الجلد ثم تبدّل رأيه ، وفيه أنه قد عرفت أنه ليس بمجز انّ الأصول والإمارات حجّة وطريق وليس حكم مجعول واقعي ثانوي ، وقد يقال بالإجزاء بوجوه :
الأول : انّ المجتهد إذا أفتى وعمل بفتواه مدة مديدة بحيث يلزم بمقتضى رجوعه عنها بطلان أعماله من العبادات والمعاملات إذا قلنا بعدم الإجزاء يلزم منه العسر والحرج بمقتضى القاعدة وبالإجماع ، ففي تلك الموارد فقط نقول بالإجزاء .
وفيه : أما العبادات فيأتي بها بمقدار لا يلزم منه الحرج ، وأما الضمانات يوصل صاحبها بمقدار يتمكّن عنها أو بالتصدّق عنه ، وأما النكاح بتجديد العقد بالعربي إذا وقع بالفارسي ، وأما الأول فهو ولد شبهة ولا إشكال فيه .
الثاني : أن نقول بالإجزاء لعدم ترجيح اجتهاد الثاني على الأول لأن كل واحد من الاجتهادين مستند إلى طريق ظنّي شرعيّ يحتمل خطأ الثاني
وفيه : انّ ذلك يصحّ فيما إذا كان بينهما تعارض وليس كذلك بل يسقط الفتوى الأول عن الحجّية بحدوث دليل الثاني وينعدم فتوى الأول .
الذخر في علم الأصول — صفحة 231
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٣١