الواقعي مع قيام الإمارات على خلافه وإطلاق الأخبار الواردة عليه :
« ما من واقعة إلا ولها حكم » ، يقتضي هذا الإطلاق تسوية العالم والجاهل فيرد الإشكالات المذكورة حينئذ - دون الأشعري - وهو أن يكون الأحكام مخصوصا بالعالمين - فإنه محال ويلزم تقدّم الشيء على نفسه ، ولم يمنع عنه مانع إلا الإجماع .
وأما الإطلاق في الأخبار وهو : « ما من واقعة إلا ولها حكم » من غير فرق بين العالم والجاهل .
أما الأول فغير موجود في المقام ، وأما الثاني فقابل للقيد كما هو ظاهر في مسألة الجهر والإخفات والقصر والإتمام .
والظاهر من مقتضى الدليل من الأخبار عدم الفرق بينهما إلا أن الدليل الخاص يدلّ في موردين باختصاص الحكم للعالمين ، فيلزم الإشكال السابق : وهو لزوم تقدّم الشيء على نفسه بأن يكون للعلم بالحكم موضوع بنفس ذلك الحكم ولا يرتفع الإشكال .
والثاني : أن يقال انّ الحكم الظاهري بدل عن الواقعي ما دام مشكوكا ، وبعد ظهور الخلاف يلزم الإعادة كما يقال كذلك في قاعدة التجاوز والفراغ ولكن لا يرتفع الإشكال الذي يلزم التصويب مع سقوط الواقع ومع عدمه يلزم الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري .
الذخر في علم الأصول — صفحة 221
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٢١