فيكون مجرّد اسم يسمّيان بهما ، فالحكم واحد واقعي والعمل بهما بالطريق والحجّة وليس حكم ظاهري حتى يقال إنه مجز أم لا .
وبعبارة أخرى : انّ الاجزاء فرع الأمر ، والإتيان بالمأمور به بعد ذلك ، ومع انتفاء الأمر كما في المقام يمتنع الإتيان بالمأمور به على أنه مأمور به فلا يتحقق الامتثال ويمتنع حصول الاجزاء ، وكذلك باب الأصول ، ولا يرد حينئذ إشكال التصويب الأشعري والمعتزلي ، ولا إشكال في اجتماع الحكم الواقعي والظاهري بجميع أقسامه وحينئذ لا يحتاج إلى ذكر الجواب في ردّ الإشكالات لعدم كون الأصول والإمارات أحكاما ظاهريّة ، بل العمل بهما عمل بالحجّة والطريق وبانكشاف الخلاف فيجب إتيان حكم الواقعي ولا تجري ولا بأس بترخيصه ولا حكم بالنسبة إليه واقعا لأن ثبوت الحكم مع الترخيص لغو ولا يلزم التصويب .
أما تصويب الأشعري يلزم إذا كان حكما معلوما فيكون مخصوصا بالعالمين ، وعلى ذلك يلزم أن يكون الحكم في موضوع العلم مأخوذا وهو دوريّ باطل .
وأما تصويب المعتزلي وهو عبارة عن تبدّل حكم الواقعي بحكم الإمارة بقيامها وإطلاق الأخبار الواردة عليه ما من واقعه إلا وله حكم ويقتضي إطلاقه ثبوته للعالم والجاهل .
ومن التزم بالحكم الظاهري فقد ورد عليه الإشكالات المذكورة
الذخر في علم الأصول — صفحة 217
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢١٧