تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
يشاركه به كما مرّت الإشارة إليه وسيجيء توضيحه في محلّه إن شاء اللّه . الأمر الثالث : انّهم قسموا المعاني باعتبار استعمال ألفاظها فيها إلى احظاريّة تكون ألفاظها كواشف من المعاني النفس الأمريّة والاستعمال اظهار لها بتلك الكواشف وايجاديّة تحدث في موطن الاستعمال بأدائيّة ألفاظها ، كذلك على حد ساير ما يوجد من الخارجيّات بأدواتها وجعلوا إخطارية المعنى مساوقة لاستقلاله في المفهوميّة وكونه اسميّا وإيجاديّة ملازمة لعدم استقلاله فيها ، وكونه حرفيّا ، وتحقق في محلّه منشأ الملازمة ، وتوضيح السرّ فيها وتبيّن الفارق بين الإيجادية في المقام ومتعلّقات العقود إن شاء اللّه . إنما الشأن في ثبوت أصل التلازم المذكور وتحققه في الخارج ، فهو بالنسبة إلى شطره الأول إخطارية الاستعمال في المعاني الاسميّة بأنواعها ظاهر ، وكذا بالنسبة إلى الإيجادية ما عدى النسبيّات من معاني الحرفيّة فإنه لا خفاء في أن مثل الإشارة والنداء والاستفهام والتعليق والتمنّي والترجّي والتحقيق والتأكيد والتشبيه وغير ذلك من المعاني الحروفيّة الغير الراجعة إلى مقولة النسبة مما يوجد هويّة في موطن الاستعمال بأدائيّة ألفاظها لذلك وانّما الكلام في النسبيات وانّها هل هي كسائر أخواتها ايجاديّة محضة لا تحقق لها في الخارج من المعاني الحرفيّة الغير الراجعة في مقولة النسبة مما يوجد هويّة في موطن الاستعمال بأدائه ألفاظها لذلك وانّما الكلام في النسبيّات وانّها هل هي كسائر أخواتها ايجاديّة محضة لا تحقق لها الّا في موطن الاستعمال أو أنّ لها حظّا من النفس الأمريّة وعلى الثاني فما حقيقتها الخارجيّة ثم الأدوات الموضوعة لها هل هي موضوعة ومستعملة في النفس الأمرية على حدّ