تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وبالجملة : انّ القيد لو كان راجعا إلى الواجب يلزم تحصيله كالطهارة والستر ولو كان راجعا إلى الوجوب لا يجب تحصيله كالاستطاعة والقائلون بالتعليق اختاروا برجوع القيد إلى الوجوب . تتمّة : قد ظهر لك مما ذكرنا اختلاف القيود في وجوب تحصيلها وكونها موردا للتكليف وعدمه عندهم ، فان علم حال القيد من رجوعه إلى الهيئة أو إلى المادة فيترتّب عليه حكمه ، كما إذا كان القيد فعلا غير اختياري ، فيتعيّن رجوعه إلى الهيئة . وإذا صدرت القضيّة بأداة الشرط مثل قوله : إن استطعت فحج ، فيرد عليه حكمه من عدم تحصيله مقدّما كان قيده أو متأخّرا ، ومقارنا يكون القيد للهيئة والواجب مشروطا ، وإن علم رجوعه إلى المادة كما إذا سبق القيد على وجه أخذ وصفا للمادة ، كما إذا قال : صل متطهّرا يعني أن يكون إتيان الفعل بوصف الطهارة ونحو ذلك مما يكون القيد راجعا إلى المادة فيترتّب حكمه عليه من تحصيل قيده فالواجب مطلق . وأما إذا شكّ في رجوع القيد إلى الهيئة أو إلى المادة ، كما إذا كان القيد فعلا اختياريّا مرددا بينهما كما إذا قال : حج مستطيعا ، ففيه خلاف في رجوعه إلى المادة أو إلى الهيئة ، في تقريرات الشيخ في هذه الصورة على مذاق القوم لا بدّ من الأخذ بالإطلاق في جانب