- دلالة الإيماء :
وهي دلالة الإشارة . كقوله ( ع ) : « كفّر - عقيب قول القائل - :
إني واقعت أهلي في نهار شهر رمضان » ، فإن الكلام لا يخلو من الإشارة إلى عليّة ( الجماع ) لوجوب الكفارة .
- الدلالة التصديقية :
وهي دلالة اللفظ على أن المعنى مراد للمتكلم في اللفظ وقاصد لاستعماله فيه .
* فصّل بعض الفقهاء بين المجاز المشهور وغير المشهور في إنشاء العقود بالمجازات ، فأجازوه بالمجاز المشهور دون غير المشهور .
ولعل الوجه فيه هو : أن المجاز غير المشهور لمّا احتاج إلى قرينة صارفة فلا يمكن إنشاء العقد به ، للزوم التناقض بين معناه الحقيقي المدلول عليه بالدلالة التصورية ، وبين معناه المجازي المدلول عليه بالدلالة التصديقية ، فإذا قال في مقام إنشاء الإجارة ( بعتك منفعة الدكان بمبلغ كذا وبمدة كذا ) لا يقع إجارة ، لأن قوله ( بعتك ) يدل على تمليك العين ، وقوله ( منفعة الدكان ) يدل على تمليك المنفعة لا العين ، وهما متناقضان ، ولذا قال المشهور بعدم إفادة قوله ( بعتك بلا ثمن وأجرتك بلا أجرة ) للهبة الصحيحة والعادية مع الاحتفاف بالقرينة الصارفة ، وليس ذلك إلّا لأجل التناقض المزبور .
وقد أشكل عليه : بأن تخيّل التناقض بين ما يوجد بحسب الدلالة التصورية وبحسب الدلالة التصديقية - يعني بين المعنى الحقيقي التصوري والمجازي التصديقي - في غاية الغموض ، لأنه إن أريد لزوم التناقض بحسب الواقع ففيه منع واضح إذ المفروض أنه لم