مقدار ما يثبت بالأدلة المحرزة
ما معنى المدلول المطابقي والمدلول الالتزامي ؟
في المنطق نذكر ثلاثة أنواع من الدلالات وهي :
1 - الدلالة المطابقية .
2 - الدلالة التضمنية .
3 - الدلالة الالتزامية .
مثلا عندما نقول : كتاب ، فانّ مدلول هذا اللفظ المطابقي هو معنى كتاب ، ومدلول اللفظ التضمني هو ما يشتمل عليه الكتاب أي دلالة لفظ الكتاب على أوراق الكتاب وعلى غلافه ، وكونه مؤلفا من الورق وليس من شيء آخر .
وهكذا للأحكام أدلة ، ولكلّ دليل مدلول مطابقي ، ومدلول التزامي ، ومدلول تضمني ، فمثلا الدليل الدال على وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة ، هذا الدليل كما يدل مطابقة على الوجوب ، يدل التزاما على نفي وجوب صلاة الظهر ، فما دام يدل على انّ صلاة الجمعة واجبة وجوبا تعينيا في عصر الغيبة ، إذا صلاة الظهر يوم الجمعة ليست بواجبة ، هذا إذا قيل بالوجوب التعييني لصلاة الجمعة في عصر الغيبة .
فعدم وجوب صلاة الظهر هو مدلول التزامي لهذا الدليل ، ووجوب صلاة الجمعة هو مدلول مطابقي لهذا الدليل .
ومما لا إشكال فيه إذا كان الدليل المحرز حجّة يثبت بذلك مدلوله المطابقي ، فخبر الثقة الحجة يثبت مدلوله المطابقي ، أي يثبت الحكم الدال عليه الخبر ، مثلا إذا دلّ على الوجوب فإنه يكون حجّة في دلالته على الوجوب . أما مدلوله الالتزامي وهو نفي الحكم الآخر ، كما في مثالنا ، فالدليل الدال على وجوب صلاة