وثقافته الخاصة ونمط وعيه ومحيطه الخاص ؛ لأن الانسان بطبيعته يتأثر بالبيئة التي يعيش فيها ، وبالزمان والمكان ، وبقية المتغيرات الأخرى .
فحينئذ نلاحظ هذه المسألة : هل العمل بالظهور ينسجم مع السليقة العقلائية أو لا ؟ فإذا كان منسجما مع السليقة العقلائية لا بد من أن يكون عمل العقلاء القدماء المعاصرين للمعصومين عليهم السلام قائما على العمل بالظهور ، وبذلك نثبت معاصرة السيرة للمعصوم .
إذا هذا الطريق من الطرق التي قد تؤدي للاطمئنان بمعاصرة السيرة العقلائية للمعصوم . وبهذا يمكن اثبات الركن الأول وهو معاصرة السيرة للمعصوم ، سواء كانت سيرة العقلاء أو سيرة المتشرعة ، عبر الطرق المتقدمة .
الركن الثاني - سكوت المعصوم :
يختص الركن الثاني بالسيرة العقلائية ، لأنها تتقوم بركنين . والركن الثاني هو ( السكوت الدال على الامضاء ) . أما الركن الأول وهو معاصرة السيرة للمعصوم فتشترك به كلتا السيرتين العقلائية والمتشرعية .
قد يقال : أن الردع صدر من المعصوم عن العمل بهذه السيرة ، ولكن هذا الردع لم يصلنا ، ذلك أن ما نقل عن المعصومين لم يصل بتمامه الينا ، باعتبار أن بعض كتب الحديث القديمة قد أبيدت ، أو تعرضت لمحاولة أثيمة لأعداء أهل البيت عليهم السلام ، فامتدت إليها يد الوضع والدس والتشويه ، ولذلك ربما صدر ردع من المعصوم عن سيرة عقلائية معينة ولكنه لم يصلنا .
إذا ما هي الطريقة التي نتمكن أن نثبت بها عدم صدور الردع من المعصوم عن هذه السيرة ؟
الجواب : يمكن ان نعتمد على قياس استثنائي أو على هذه القضية الشرطية ،