تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

الإحراز الوجداني للدليل الشرعي غير اللفظي

تتقوم السيرة بركنين : 1 - معاصرتها للمعصوم . 2 - عدم صدور الردع من المعصوم عن هذه السيرة ( سكوت المعصوم ) . اما ما يتعلق بالركن الأول ، فالطرق التي يذكرها المصنف تصلح لاثبات معاصرة السيرة العقلائية للمعصوم ، كما أنها تصلح لاثبات معاصرة سيرة المتشرعة للمعصوم ، والفرق بين السيرتين ، أن سيرة المتشرعة تكون معلومة لتوجيه الشارع ، بينما السيرة العقلائية تدل على الحكم الشرعي ، بعد ضم السكوت والامضاء إليها .

وتتمثل طرق اثبات معاصرة السيرة للمعصوم فيما يلي :

الركن الأول - معاصرة السيرة للمعصوم :

الطريق الأول : الاستدلال على ماضي السيرة العقلائية بواقعها المعاصر لنا :

يمكن أن نستدل على ماضي السيرة بواقعها المعاصر لنا حيث نلاحظ سيرة العقلاء الراهنة والمعاصرة لحياتنا ، فهل سيرة العقلاء قائمة على هذه المسألة أو ليست قائمة فمثلا ، لا ندري ان سيرة العقلاء في عصر المعصوم كانت قائمة على أساس ان الحيازة سبب الملكية أو لا ؟ لا بد من أن نرجع إلى واقع السيرة الراهن والموجود الآن ، فنلاحظ هل سيرة العقلاء هذا اليوم قائمة على أساس أن من حاز ملك ، فان كانت قائمة على ذلك ، فان هذه السيرة كانت معاصرة للمعصوم ؟ قد يقال : كيف نستدل بالواقع المعاصر للسيرة على ماضيها ؟ الجواب : ان التحول في حقل السيرة العقلائية يكون بطيئا وصعبا ، بمعنى ان سيرة العقلاء إذا كانت قائمة على سلوك معين ، كالحيازة في مثالنا ، فالتحول في