الإحراز الوجداني للدليل الشرعي غير اللفظي
تتقوم السيرة بركنين :
1 - معاصرتها للمعصوم .
2 - عدم صدور الردع من المعصوم عن هذه السيرة ( سكوت المعصوم ) .
اما ما يتعلق بالركن الأول ، فالطرق التي يذكرها المصنف تصلح لاثبات معاصرة السيرة العقلائية للمعصوم ، كما أنها تصلح لاثبات معاصرة سيرة المتشرعة للمعصوم ، والفرق بين السيرتين ، أن سيرة المتشرعة تكون معلومة لتوجيه الشارع ، بينما السيرة العقلائية تدل على الحكم الشرعي ، بعد ضم السكوت والامضاء إليها .
وتتمثل طرق اثبات معاصرة السيرة للمعصوم فيما يلي :
الركن الأول - معاصرة السيرة للمعصوم :
الطريق الأول : الاستدلال على ماضي السيرة العقلائية بواقعها المعاصر لنا :
يمكن أن نستدل على ماضي السيرة بواقعها المعاصر لنا حيث نلاحظ سيرة العقلاء الراهنة والمعاصرة لحياتنا ، فهل سيرة العقلاء قائمة على هذه المسألة أو ليست قائمة فمثلا ، لا ندري ان سيرة العقلاء في عصر المعصوم كانت قائمة على أساس ان الحيازة سبب الملكية أو لا ؟ لا بد من أن نرجع إلى واقع السيرة الراهن والموجود الآن ، فنلاحظ هل سيرة العقلاء هذا اليوم قائمة على أساس أن من حاز ملك ، فان كانت قائمة على ذلك ، فان هذه السيرة كانت معاصرة للمعصوم ؟
قد يقال : كيف نستدل بالواقع المعاصر للسيرة على ماضيها ؟
الجواب : ان التحول في حقل السيرة العقلائية يكون بطيئا وصعبا ، بمعنى ان سيرة العقلاء إذا كانت قائمة على سلوك معين ، كالحيازة في مثالنا ، فالتحول في