احتمال الخطأ ، إذ كلما جاءنا خبر جديد بوفاة زيد ، فان احتمال وفاته يزداد ، بينما يضمحل ويتضاءل بالتدريج احتمال حياته ، وهذا النمو بسبب تراكم الاحتمالات يعبر عنه بالتوالد الموضوعي ، إلى أن نصل إلى مرحلة يتصاعد فيها احتمال الإصابة للواقع بدرجة كبيرة جدا ، وعند هذه المرحلة يحصل توالد ذاتي ، أي ان الذهن ذاتيا يتخلص عمليا أو واقعيا من هذا الاحتمال الضئيل جدا جدا ، وبذلك تكون درجة الإصابة في هذه الاحتمالات المتعددة يقينية .
بمعنى اننا نصل إلى نتيجة ان احتمال المخالفة سيكون ضئيلا جدا جدا ، إذ كلما ازداد عدد المخبرين يزداد هذا الاحتمال ضآلة ، حتى يصل لدرجة لا يكون الذهن قادرا على الاحتفاظ به ، فيتخلص منه ذاتيا في مرحلة التوالد الذاتي ، وبذلك يحصل اليقين من التواتر . ويسمى عدد الاخبارات التي يزول معها احتمال الخطأ عمليا أو واقعيا بالتواتر ، ويسمى الخبر بالخبر المتواتر .
العوامل الدخيلة في تكوين الاحتمال :
قد يقال : ما هو عدد المخبرين الذي يحقق التواتر ؟
الجواب : ليس هناك عدد معين يحقق التواتر ، وان كان البعض قد ذهب إلى أن هناك عددا معينا يحقق التواتر ، ولكن لا يوجد هكذا عدد ؛ لأن حصول اليقين من التواتر يتأثر بمجموعة من العوامل ، أي ان احتمال الإصابة واضمحلال عدمها ، يتأثر بجملة عوامل ، يمكن تقسيمها إلى قسمين :
1 - يرتبط بالخبر .
2 - يرتبط بالمخبر .
أما ما يرتبط بذات الخبر ، فتنقسم هذه العوامل إلى نوعين : خصائص عامة ، وخصائص نسبية .