وذلك الحكم يرتبط بفعل الانسان وله توجيه عملي مباشر .
وعلى هذا الأساس قيّد الحكم التكليفي ، أولا : انه يرتبط بفعل الانسان .
وثانيا : له توجيه عملي مباشر .
2 - الحكم الوضعي :
الحكم الوضعي : هو الحكم الذي يشرع حالة معينة ووضعا معينا ، ولا يتعلق بفعل الانسان وسلوكه بشكل مباشر ، أي ليس له توجيه عملي مباشر .
فقد يرتبط الحكم بفعل الانسان ولكن لا توجيه عملي مباشر له ، بمعنى أنّ الحكم الوضعي هو الذي يشرع حالة معينة ووضعا معينا ، من قبيل : الملكية ، الزوجية ، الصحة ، البطلان ، الجزئية ، المانعية .
فالملكية مثلا حكم شرعي ، أن تمتلك هذا الكتاب ، هذا حكم شرعي ، يشرع وضعا معينا ، ولكنه لا يرتبط بفعلك مباشرة ، وليس له توجيه عملي مباشر .
والزوجية كذلك حكم شرعي ينظم العلاقة بينك وبين زوجتك ، هذا الحكم ينظم وضعا معينا ، ولكن ليس له ارتباط مباشر بفعل الانسان ، كالأحكام التكليفية المنبثقة عن الزوجية ، فالزوجية تكون موضوعا لمجموعة من الأحكام التكليفية ، مثل الانفاق على الزوجة ، وجوب التمكين ، إلى آخره .
وهكذا الملكية حكم وضعي تنبثق عنه مجموعة من الأحكام التكليفية ، من قبيل حرمة تبذير المال ، ووجوب أداء الحق الشرعي من المال ، وغير ذلك .
نضيف إلى هذه المسألة ، أنّ الحكم الوضعي قد يرتبط بفعل الانسان ، وقد يرتبط بذات الانسان ، وقد يرتبط بأشياء أخرى . فالزوجية ترتبط بذات الانسان ، أما الملكية فهي ترتبط بما يملكه ، ترتبط بذوات أخرى . أما الصحة والبطلان والجزئية والشرطية والمانعية ، كما في كون الركوع جزءا من الصلاة ، فالجزئية