الركن الأول : ان يكون الربط بين الحكم وبين طرفه ، من نوع الربط اللزومي العلّيّ الانحصاري .
الركن الثاني : ان يكون الحكم المربوط هو طبيعي الحكم لا شخصه .
أما بالنسبة إلى الركن الأول ، وهو ان يكون الربط معبرا عن حالة لزوم علّيّ انحصاري . فمثلا من الجمل التي يدعى ان لها مفهوم الجملة الشرطية ( إذا جاءك زيد فأكرمه ) والتي فيها حكم وهو الوجوب ، ومتعلق للحكم وهو الاكرام ، وشرط وهو مجيء زيد .
وحتى يكون لهذه الجملة مفهوم ، لا بد من أن يكون الربط بين الشرط والجزاء ربطا لزوميا ، ولا بد من أن يكون ربطا علّيّا ، ولا بد ان يكون هذا الربط اللزومي العلّي علّيا انحصاريا .
معنى الربط اللزومي العلّي الانحصاري :
الربط تارة يكون لزوميا ، وأخرى يكون اتفاقيا ، والربط اللزومي يعني ان يكون هناك ترابط وثيق وتلازم بين الطرفين ، بحيث ان هذا الطرف لازم لذلك الطرف ، أحدهما لازم والآخر ملزوم ، كالتلازم بين الزوجية والأربعة ، فالزوجية لازم والأربعة ملزوم ، وكالتلازم بين عدم البياض والسواد ، فإذا كانت هذه القطعة سوداء فان لازم ذلك انها ليست بيضاء ، وكالتلازم بين العلة والمعلول فكلما تحققت النار تحقق الاحتراق ؛ لأن هناك تلازما بين العلة والمعلول ، فلا بد من أن يكون الربط بين الطرفين ربطا لزوميا لا اتفاقيا .
أما الربط الاتفاقي فهو كما نقول : إذا جاء المدرس جاء التلميذ ، أو إذا جاء زيد جاء بكر ، إذا كانت هناك حالة اتفاق بين مجيئهما .
ولكي يكون للجملة مفهوم لا بد من أن يكون الربط فيها ربطا لزوميا ، ولا بد