والنصب واحدة ، من قبيل جمع المؤنث السالم .
بينما المقصود به هنا هو التنوين غير الدال على الوحدة وهو كل تنوين لم يفد معنى الوحدة في مدخوله .
مصطلح تنوين التمكين والتنكير عند الشهيد الصدر :
ومن المفيد التذكير هنا ان الشهيد الصدر لا يعني بمصطلح تنوين التمكين المعنى المصطلح عند النحاة ، وانما يقصد به معنى آخر ، مثلما أراد بتنوين التنكير معنى آخر غير ما عناه النحاة ، فتنوين التمكين يغدو لديه التنوين الذي لا يدل على معنى الوحدة ، أو قل هو ما يعبر عن حالة خلو اسم الجنس من التطعيم بحيثية إضافية في مدلوله .
الفوارق بين الحالات الثلاث لاسم الجنس :
وعلى هذا الأساس يكون المقصود بالحالة الأولى وهي اسم الجنس المعرف باللام : ان اسم الجنس يكون مطعما بالتعريف ، أما في الحالة الثانية فيكون اسم الجنس مطعما بقيد الوحدة ، عندما يكون نكرة : لأنّ النكرة موضوعة للطبيعة المقيّدة بقيد الوحدة ، ويكون الدال على قيد الوحدة وحيثيتها هو التنوين ، ولذلك يكون الإطلاق إطلاقا بدليا وليس شموليا .
أما في الحالة الثالثة ، وهي حالة اسم الجنس الذي يكون منونا بتنوين التمكين كما في قوله تعالى :
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً
فإن القول هنا منون بتنوين التمكين ، وفي هذه الحالة يكون اسم الجنس خاليا من التطعيم بالتعريف والتطعيم بالتنكير ، أي خاليا من حيثية الوحدة ومن التعريف باللام .