التقابل بين الإطلاق والتقييد
ينقسم الإطلاق والتقييد إلى :
1 - إطلاق وتقييد ثبوتي .
2 - إطلاق وتقييد اثباتي .
والمقصود بالأول هو الاطلاق والتقييد في عالم اللحاظ وفي عالم الذهن ، أو قل في العالم النفساني .
أما المقصود بالثاني فهو الإطلاق والتقييد في عالم الدلالة ، في عالم البيان ، وفي عالم اللفظ ، وكل ما يدل على المعنى .
التقييد الثبوتي تلاحظ الفقير في ذهنك زائدا خصوصية إضافية ، بينما في الإطلاق الثبوتي لا تلاحظ خصوصية زائدة ، يعني عدم لحاظ القيد .
أما التقييد والإطلاق الاثباتي فهو في مقام الدلالة ، بمعنى أنه في الإطلاق تقول : أكرم الفقير ، فتأتي بالدليل مجردا ، الفقير غير مقيّد ، بينما في التقييد تأتي في مقام الاثبات بما يدل على القيد فتقول : أكرم الفقير العادل .
الإطلاق الاثباتي يدل على الإطلاق الثبوتي ، وهكذا التقييد الاثباتي يدل على التقييد الثبوتي :
إنّ الإطلاق الاثباتي يدل على الإطلاق الثبوتي ، كما أن التقييد الاثباتي يدل على التقييد الثبوتي ، فعند ما يقول : أكرم الفقير ، فإنّ كلمة الفقير المطلقة في عالم البيان والدلالة والاثبات ، تدل على الصورة الذهنية للفقير ، التي لاحظها هذا الحاكم مطلقة أيضا .
وإذا قال : أكرم الفقير العادل ، فان التقييد الاثباتي ، أي ذكر قيد ( عادل ) في الكلام ، يدل على أنّ الصورة الذهنية للفقير مقيّدة بالعدالة ، فمثلما الاثبات مقيّد هكذا الثبوت مقيد أيضا .