بطلت الأمارة في المدلول المطابقي تبطل في المدلول الالتزامي .
مثلا إذا انكشف ان زيدا الذي أخبرنا كان مخطئا في اخباره عن المدلول المطابقي وسقط المدلول المطابقي فيسقط المدلول الالتزامي ، إذا قلنا بالارتباط والتبعية ، وأما إذا قلنا بعدم الارتباط والتبعية ، فمعنى ذلك انّ الدلالة المطابقية والدلالة الالتزامية كلّا منهما موضوع مستقل للحجية ، فإذا سقطت الدلالة المطابقية عن الحجية لا تسقط الدلالة الالتزامية ؛ لأنها غير مرتبطة بها ، ولذا لا تتبعها في الحجية .
وعلى هذا الأساس فانّ العلم بسقوط المدلول المطابقي لا يؤدي إلى انتفاء المدلول الالتزامي ، وإنما المدلول الالتزامي يبقى محتملا . وما دام يبقى محتملا ، فإذا يمكن ان يكون موضوعا مستقلا للحجية .
وبالتالي فان قلنا : انّ المدلول الالتزامي يرتبط بالمدلول المطابقي فهذا يعني انه إذا انتفت حجية المدلول المطابقي انتفت حجية المدلول الالتزامي ، وإذا قلنا بعدم الارتباط ، فإذا انتفت حجية المدلول المطابقي وسقط المدلول المطابقي عن الحجية يبقى المدلول الالتزامي محتملا .
ما هو الموقف الصحيح ؟
الصحيح ان هناك تبعية وارتباطا بين المدلولين الالتزامي والمطابقي ، أي انه إذا سقط المدلول المطابقي عن الحجية يسقط تبعا له المدلول الالتزامي .
والكلام في المدلول الالتزامي الأعم الذي يظل محتملا وليس في اللازم المساوي .
ويمكن البرهنة على ذلك ببرهانين :
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 110
مساهمون: عبد الجبار الرفاعي
ص١١٠