التقسيم الرئيسي للأقلّ والأكثر
درسنا فيما سبق حالة الشكّ في أصل الوجوب ، وحالة العلم بالوجوب وتردّد متعلّقه بين أمرين متباينين .
فالأولى هي حالة الشكّ البدوي التي تجري فيها البراءة الشرعيّة .
والثانية هي حالة الشكّ المقرون بالعلم الإجمالي التي تجري فيها أصالة الاشتغال .
والآن ندرس حالة العلم بالوجوب وتردّد الواجب بين الأقلّ والأكثر ، وهي على قسمين :
القسم الرابع من أقسام الشكّ هو الشكّ في الأقلّ والأكثر .
تقدّم معنا سابقا تقسيم الشكّ إلى أقسام هي :
1 - الشكّ البدوي في التكليف ، كالشكّ في الوجوب أو الشكّ في الحرمة ، وهذا الشكّ مجرى لأصالة البراءة العقليّة عند المشهور ، ومجرى لأصالة البراءة الشرعيّة على مسلك حقّ الطاعة .
2 - الشكّ المقرون بالعلم الإجمالي ، وهذا مجرى لأصالة الاشتغال والاحتياط .
3 - الدوران بين المحذورين ، إمّا بنحو الشكّ البدوي وإمّا بنحو الشكّ المقرون بالعلم الإجمالي ، كما تقدّم سابقا ، وهذا مجرى لأصالة البراءة عقلا وشرعا في القسم الأوّل ، ومجرى لأصالة التخيير العقلي في الثاني دون البراءة الشرعيّة .
4 - الشكّ في التكليف بين الأقلّ والأكثر ، وذلك بأن يكون نفس التكليف معلوما تفصيلا ولكن يدور أمره بين أجزاء قليلة أو كثيرة .
وهذا النحو من الشكّ في الأقلّ والأكثر على قسمين :
الأوّل : دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليين ، وهو يعني أنّ ما يتميّز به