عموم جريان الاستصحاب
بعد ثبوت كبرى الاستصحاب وقع البحث بين المحقّقين في إطلاقها لبعض الحالات ، ومن هنا نشأ التفصيل في القول به ، ولعلّ أهمّ التفصيلات المعروفة قولان :
بعد الفراغ عن استفادة كبرى الاستصحاب من الروايات المتقدّمة ، وقع الكلام بينهم في أنّ هذه القاعدة هل هي عامّة وشاملة لكلّ الموارد التي يوجد فيها يقين وشكّ أم أنّها مختصّة ببعض تلك الموارد ؟
ومن هنا وجدت عدّة تفصيلات :
منها : ما تقدّم من اختصاص الاستصحاب في الشبهات الحكميّة فقط ، فلا يجري في الشبهات الموضوعيّة .
ومنها : عكس السابق ، أي اختصاصه بالشبهات الموضوعيّة دون الحكميّة .
ومنها : جريانه في الشبهات الحكميّة الثابتة بدليل الشرع دون الشبهات الحكميّة الثابتة بدليل العقل .
ومنها : جريانه في موارد الشكّ في الرافع دون الشكّ في المقتضي .
وهناك تفصيلات تفريعيّة مرجعها إلى أحد هذه التفصيلات ، وسوف نتحدّث عن اثنين من هذه التفصيلات فقط :
أحدهما : ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري « 1 » من التفصيل بين موارد الشكّ في المقتضي والشكّ في الرافع . والالتزام بجريان الاستصحاب في الثاني دون الأوّل .
ومدرك المنع من جريانه في الأوّل أحد وجهين :
التفصيل الأوّل : ما ذهب إليه الميرزا تبعا للشيخ الأنصاري الذي قال : إنّ أوّل من
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 51 .