الوظيفة الثانويّة في حالة الشكّ والقاعدة العمليّة الثانويّة في حالة الشكّ التي ترفع موضوع القاعدة الأولى هي البراءة الشرعيّة ، ويقع الكلام عن إثباتها في مبحثين :
أحدهما في أدلّتها ، والآخر في الاعتراضات العامّة التي قد توجّه إلى تلك الأدلّة بعد افتراض دلالتها .
بعد أن عرفنا القاعدة العمليّة الأوّليّة بحكم العقل هي أصالة الاشتغال والاحتياط العقلي ، والتي قلنا : إنّها معلّقة على عدم وجود الترخيص الجادّ من الشارع ، يقع الكلام في أنّ الشارع هل صدر منه ترخيص جادّ أم لا ؟
والجواب : أنّ الترخيص الشرعي صدر منه ، وبالتالي يكون موضوع حكم العقل مرتفعا من باب رفع الموضوع حقيقة ، وبذلك نلتقي في النتيجة العمليّة مع ما ذهب إليه المشهور من البراءة .
والكلام في البراءة الشرعيّة يقع في بحثين :
الأوّل : حول الأدلّة التي ذكرت للاستدلال على البراءة الشرعيّة من الكتاب والسنّة .
الثاني : حول الاعتراضات العامّة التي تواجه هذه الأدلّة بعد الفراغ عن دلالتها .
أدلّة البراءة الشرعيّة
وقد استدلّ عليها بالكتاب الكريم والسنّة :
* * *
شرح الحلقة الثالثة — صفحة 67
مساهمون: الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي
ص٦٧