تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
3 - الوظيفة عند الشكّ في الوجوب والحرمة معا 1 - الشكّ البدوي في الوجوب والحرمة : 2 - دوران الأمر بين المحذورين : حتّى الآن كنّا نتكلّم عن الشكّ في التكليف ، وما هي الوظيفة العمليّة المقرّرة فيه عقلا أو شرعا ، سواء كان شكّا بدويّا أو مقرونا بالعلم الإجمالي ، إلا أنّنا كنّا نقصد بالشكّ في التكليف الشكّ الذي يستبطن احتمالين فقط ، وهما : احتمال الوجوب واحتمال الترخيص ، أو احتمال الحرمة واحتمال الترخيص . والآن نريد أن نعالج الشكّ الذي يستبطن احتمال الوجوب واحتمال الحرمة معا ، وهذا الشكّ تارة يكون بدويّا أي مشتملا على احتمال ثالث للترخيص أيضا ، وأخرى يكون مقرونا بالعلم الإجمالي بالجامع بين الوجوب والحرمة ، وهذا ما يسمّى بدوران الأمر بين المحذورين . فهنا مبحثان كما يأتي إن شاء الله تعالى : تكلّمنا سابقا عن حالتين من حالات الشكّ ، إحداهما الشكّ البدوي والأخرى الشكّ المقرون بالعلم الإجمالي ، وعرفنا الوظيفة المقرّرة في كلتا الحالتين سواء كانت حكما شرعيّا أم حكما عقليّا . إلا أنّ الكلام السابق كان في موارد الشكّ في التكليف الدائر بين احتمال الوجوب أو الحرمة من جهة وبين احتمال الترخيص والإباحة من جهة ثانية . وأمّا هنا فسوف نبحث عن الحكم والوظيفة فيما إذا كان الشكّ في التكليف دائرا بين احتمال الوجوب والحرمة معا ، وهذا النحو من الشكّ فيه صورتان : الأولى : أن يكون الشكّ في الوجوب والحرمة بدويّا بمعنى أنّه يحتمل الوجوب أو الحرمة أو الترخيص ، ويسمّى بالشكّ البدوي في الوجوب والحرمة .