فإذا كان هناك علم إجمالي بنجاسة أحد الإناءين وكانا تحت قدرته ، فالترخيص فيهما معا مخالفة قطعيّة عمليّة ومخالفة قطعيّة علميّة والتزاميّة ؛ لأنّه سوف يعتقد بصدور الترخيص في المخالفة وهو قبيح ؛ لأنّه ترخيص في المعصية القبيحة .
وهكذا الحال لو كان هناك علم إجمالي بنجاسة أحد الإناءين وكان أحدهما خارجا عن قدرته عقلا أو عادة وعرفا ، بأن كان لدى السلطان مثلا ، فهنا وإن لم يلزم المخالفة العمليّة للمعلوم بالإجمال إلا أنّه سوف يلزم الاعتقاد بصدور ترخيص قطعي في المخالفة وهو مستحيل أيضا .
وهذه الصياغة تقدّم بعض الحديث عنها ، وأنّه لا معنى لاستحالة الترخيص القطعي لا من حيث الجعل والاعتبار ولا من حيث المبادئ والملاكات ، ولا من حيث الامتثال .
إلا أنّ هذا الركن الرابع بصياغته المشهورة سوف يأتي مزيد تحقيق وتعديل له عند الحديث عن الشبهة المحصورة .
* * *
شرح الحلقة الثالثة — صفحة 300
مساهمون: الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي
ص٣٠٠