تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
حجّيّة الدليل العقلي الدليل العقلي إن كان ظنّيّا فهو بحاجة إلى دليل على حجّيّته ، ولا دليل على حجّيّة الظنون العقليّة . وأمّا إذا كان قطعيّا فهو حجّة من أجل حجّيّة القطع . ونسب إلى بعضهم « 1 » القول بعدم حجّيّة القطع الناشئ من الدليل العقلي ، وهو بظاهره غير معقول ؛ لأنّ حجّيّة القطع الطريقي غير قابلة للانفكاك عنه مهما كان سببه . ومن هنا حاول بعض الأعلام « 2 » توجيهه ثبوتا بدعوى تحويل القطع الطريقي إلى موضوعي ، وذلك بأن يفرض عدم القطع العقلي قيدا في موضوع الحكم المجعول ، فمع القطع العقلي لا حكم ليكون القطع منجّزا له . حجّيّة الدليل العقلي : بعد أن فرغنا من الكلام عن القواعد التي يحكم بها العقل وهو بمثابة الصغرى ، نأتي للحديث عن حجّيّة هذه القواعد العقليّة وهذا بحث كبروي ، فهل هي حجّة أم لا ؟ الصحيح هو التفصيل بين الأدلّة العقليّة الظنيّة والقطعيّة . فإن كان الدليل العقلي ظنيّا فهو بحاجة إلى دليل خاصّ يدلّ على حجّيّته ، وإلا فإنّه لم يثبت لدينا حجّيّة كلّ الظنون العقليّة ، فإنّ ما استدلّ به على حجّيّة مطلق الظنّ وهو دليل الانسداد وغيره لم يكن تامّا في نفسه ، ولذلك يحتاج كلّ ظنّ إلى التعبّد بحجّيّته بمعنى قيام دليل قطعي على حجّيّته .
هامش
( 1 ) نسبه الشيخ الأنصاري في فرائد الأصول 1 : 51 إلى بعض الأخباريّين . ( 2 ) كالمحقّق النائيني في فوائد الأصول 3 : 13 - 14 .
شرح الحلقة الثالثة — صفحة 449 | الشيخ حسن محمد فياض حسين العاملي